الخميس, 08 أبريل 2010/
أكد الشاعر ياسر حجازي أن تسييس الشعر عمل مُضنٍ عادة ولا يُفضي ولا يصبّ في نهر الشعر. منذ عقدين من الزمن كان ولا يزال ياسر يشاغب السرد ويداعب الشعر ولذلك كان عليه أن يقدم تجربته بما يمثّله هو ولا يستحدث ما لا يؤدي إلى لحظة إبداعية توقظ القارئ وتلاطفه. ويرى حجازي في حوار مع «الحياة» أن الانفجار الروائي في السعودية لا يمكن إلاّ أن يكون مؤشراً إيجابياً «سيؤتي أكله» ولو بعد حين. هنا تفاصيل الحوار:
> دعني أسألك أولاً عن ديوانك الأخير «سارد الغوايات» الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، لماذا حضر أصدقاؤك وأقاربك وبعض المشاهير بأسمائهم الصريحة في ثنايا بعض النصوص وما المبرر في ذلك؟
- «اسمُكَ عِصْمَتُكَ الأبدية من تيهٍ مُحْتَمَلٍ» لعلّكَ لاحظت أنَّ ثمة غواية في الديوان بعنوان غواية الاسم؛ الاسم ذاته غواية، وهو عندي حاوي الحياة ومهيمن عليها. وهل ثمّة حياة دون أسماء لشخوص وأماكن، وهذا ما عبّر عنه السارد، إذ طاف على العديد من أسماء الأماكن، إضافة لأسماء ملكت في القلب جُلّ أوقاته، وشهدت معه حقبة كبيرة من عمره، وكانت شاهدة على بعض أو معظم تلك الغوايات. ورودُ تلك الأسماء في السارد ليس وفاءً لها أو حُبّاً –على رغم وجود الحبّ والوفاء- لكنّها أسماء شاهدة على السيرة، حضرت لتضفي لمسة واقعية في القصيدة/السيرة.
قد أردّ السؤال بسؤال مُضاد، ما الذي يمنع ورود تلك الأسماء، لطالما هي حاضرة ومشاركة في السيرة التي أراد الحبر أن يدونها شعراً؟ إنّ الشعر العربي مليء بالشواهد -قديماً وحديثاً- يذكر فيها أسماء الأماكن والشخوص، ولست هاهنا أبحث عن تبريرٍ، لكن الإشارة كانت من باب العلم بالشيء.
> ولماذا استخدمت تفعيلة واحدة «فعلن» في هذه المجموعة دون غيرها، وهل ترى أنّ بعض الشعراء يحترف الكتابة على تفعيلة مُعينة، ويهمل بقية التفعيلات أم أن الأمر متروك للحالة الشعرية المباغتة؟
- لعلّني حينما بدأت كتابة القصيدة لم أكن أتوقّع أنّها ستغدو ديواناً، وأني سأستمرّ في كتابتها لأكثر من عامين. الديوان ليس مجموعة قصائد بل قصيدة واحدة، بدأتْ بتفعيلة معيّنة فرضت نفسها في البدء، ثمّ استمرّ الحال حتّى نهاية الديوان، ثُمّ أنها تفعيلة عذبة تناسب السرد في كثير من الوجوه.
> هل التأمل في الكون شعيرة يمارسها الشعراء في استجلاب الالهام وصناعة نص شعري مغاير؟
-لا أزعم معرفة ما يقوم به الشعراء استحضاراً

























